الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

40

مخزن اللئالى في فروع العلم الإجمالى

ولا يضرّ بعد الإتيان بأخرى احتمال زيادة سجدتين لأنّ احتمال زيادة الرّكن غير مبطل هذا إذا كان المحلّ باقيا لعدم الدّخول في الرّكوع والّا فلو ذكر بعد الرّكوع قضاها بعد الصّلاة وسجد للسّهو لفوات المحل كما هو ظاهر المسألة الخامسة والسّتون [ إذا ترك جزء من اجزاء الصّلاة من جهة الجهل بوجوبه . . . ] المسألة الخامسة والسّتون إذا ترك جزء من اجزاء الصّلاة من جهة الجهل بوجوبه أعاد الصّلاة على الأحوط ان لم يكن أقوى وان لم يكن من الأركان لما تقرّر في محله من عدم معذوريّة الجاهل عن تقصير في السّؤال فتركه للجزء جهلا بالجزئيّة بحكم الترك له عمدا الموجب لبطلان الصّلاة فيلزمه الإعادة نعم لو كان التّرك مع الجهل بوجوبه مستندا إلى النّسيان بأن كان بانيا على الإتيان به باعتقاد استحبابه فنسى وتركه فالظّاهر عدم البطلان وعدم وجوب الإعادة إذا لم يكن من الأركان لأن ترك الجزء الغير الرّكنى سهوا غير مبطل كما تقرّر في محلّه هذا ما تيسر على وجه الاستعجال من شرح الخمسة والستّين فرعا الّتى ختم قدّه بها باب الخلل وقد آل الأمر لي إلى هنا في العشرين من شهر ذي الحجّة الحرام سنة 337 الف وثلاثمائة وسبع وثلثين ولا بأس بتذييلها بجملة أخرى من الفروع [ الأوّل انّه لو علم اجمالا بترك جزء ركنى من الرّكعة السابقة أو . . . ] الأوّل انّه لو علم اجمالا بترك جزء ركنى من الرّكعة السابقة أو ترك جزء غير ركنى سواء كان مما يلزمه قضائه أو يوجب تركه سجدة السّهو من هذه الرّكعة كما لو علم اجمالا بترك ركوع السابقة أو سجدة هذه الرّكعة أو تشهدها أو قراءتها فإن كان في محل الشك اتى به واجرى قاعدة التّجاوز بالنّسبة إلى السابقة وإن كان في محل الذكر كالقيام بالنّسبة إلى السّجدة أو التشهد والسّجدة الأولى بالنّسبة إلى الرّكوع رجع واتى بالمشكوك لا لما قد يتخيّل من توقّف اجراء قاعدة التجاوز على احراز صحّة الصّلاة والصحّة هنا غير محرزة لوضوح ما فيه بل لعلمه بعدم جريان قاعدة التّجاوز هنا لعلمه بعدم وجوب المضي عليه امّا لبطلان الصّلاة أو لترك الجزء مع بقاء محل التّدارك فتبقى قاعدة التّجاوز في السابقة سليمة حاكمة على استصحاب عدم الإتيان بها ويبقى استصحاب عدم الإتيان هنا سالما قاضيا بلزوم الإتيان بالمشكوك فيأتي به وتصحّ صلاته وممّا ذكرنا ظهر سقوط احتمال بطلان الصّلاة لإلقاء التّعارض بين قاعدتى التّجاوز والأخذ باستصحابى العدم هذا كلّه إذا كان الشّك في الأثناء وامّا إذا كان بعد الفراغ فيأتي بما هو مقتضى الشق الثاني من قضاء السّجدة أو سجدة السّهو ولا إعادة عليه وممّا ذكرنا ظهر الحال فيما لو علم اجمالا ببقاء جزء ركنى من الرّكعة السابقة أو من هذه الرّكعة كما لو علم اجمالا ببقاء ركوع الرّكعة السّابقة أو ركوع هذه الركعة أو سجدتي السابقة أو سجدتي هذه الرّكعة أو ركوع تلك وسجدتي هذه أو بالعكس فانّه مع بقاء محلّه الذكرى أو الشكى يأتي به ويجرى قاعدة التّجاوز بالنّسبة إلى السابقة لسلامتها عن المعارض بعد عدم جريان مثلها فيما بيده امّا لبطلان الصّلاة أو لمخالفة مقتضى القاعدة للواقع لأنّ مقتضاها المضىّ وهو خلاف الواقع لكون تكليفه الرّجوع والتّدارك وأنما أوجبنا عليه التّدارك لو كان في محل الذكر أيضا مثل القيام بالنّسبة إلى السّجدتين والسجدة الأولى بالنّسبة إلى الرّكوع مع انّه شاك والشاك لا يعود في مثل ذلك للتّدارك نظر إلى انّ كلّا من طرفي العلم الاجمالي وإن كان مشكوكا الّا انّ لازم القول بكون العلم الإجمالي منجزا هو ترتيب آثار العلم على كلّ من طرفيه هذا كلّه إذا كان أحد المحلّين باقيا وامّا لو لم يبق محله الذكرى أيضا فيلزمه إعادة الصّلاة لعلمه تفصيلا ببطلان صلاته امّا لفوت الرّكن منه من الأولى